الذهبي
60
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الواقديّ : حدّثني عبد اللَّه بن جعفر ، عن ابن أبي عون قال : وحدّثني عبد العزيز بن الماجشون قالا : قال عمر لمتمّم بن نويرة : ما أشدّ ما لقيت على أخيك من الحزن ؟ فقال : كانت عيني هذه قد ذهبت ، فبكيت بالصّحيحة حتّى أسعدتها الذّاهبة وجرت بالدّمع ، فقال : إنّ هذا لحزن شديد ، ثم قال عمر : يرحم اللَّه زيد بن الخطّاب إنّي لأحسب أنّي لو كنت أقدر على أن أقول الشّعر لبكيته كما بكيت أخاك ، فقال : لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل زيد ما بكيته أبدا ، فأبصر [ ( 1 ) ] عمرو وتعزّى عن أخيه ، وكان قد حزن عليه حزنا شديدا ، وكان يقول : إنّ الصّبا لتهبّ فتأتيني بريح زيد . قال ابن أبي عون : ما كان عمر يقول من الشّعر ولا بيتا واحدا [ ( 2 ) ] . وعن عمر أنّه كان يقول : أسلم قبلي واستشهد قبلي [ ( 3 ) ] . وقد روى عنه ابنه ، وابن عمر ، له عنه النّهي عن قتل ذوات البيوت [ ( 4 ) ] . حزن بن أبي وهب [ ( 5 ) ] بن عمرو [ ( 6 ) ]
--> [ ( 1 ) ] كذا في النسخة ( ح ) ، والأصل ، وطبقات ابن سعد 3 / 378 ، والمنتقى نسخة أحمد الثالث وفي نسخة دار الكتب « فصبر » . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 378 . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 1 / 298 . [ ( 4 ) ] أخرجه أحمد في المسند 3 / 452 ، والبخاري في بدء الخلق ، باب قوله تعالى : وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ، ومسلم في السلام ( 2233 ) باب قتل الحيّات وغيرها ، وأبو داود في الأدب ( 5252 ) باب في قتل الحيّات ، والترمذي في الأحكام ( 1483 ) باب ما جاء في قتل الحيّات ، وكلّهم من طريق الزهري ، عن سالم عن أبيه ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : « اقتلوا الحيّات وذا الطّفيتين والأبتر ، فإنّهما يستسقطان الحبل ، ويلتمسان البصر » قال : فكان ابن عمر يقتل كلّ حيّة فقال : إنه قد نهي عن ذوات البيوت . والأبتر : صنف من الحيّات أزرق مقطوع الذنب . ويلتمسان البصر : أي يخطفان البصر ويطمسانه . والعوامر : حيّات البيوت . والنّصّ لمسلم . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 1 / 93 ، تاريخ الطبري 2 / 643 ، الجرح والتعديل 3 / 294 ، الاستيعاب 1 / 401 ، الإكمال 2 / 453 ، أسد الغابة 2 / 3 ، الوافي بالوفيات 11 / 348 رقم 513 ، الإصابة 1 / 325 ، تهذيب التهذيب 2 / 243 ، تقريب التهذيب 1 / 84 ، مشاهير علماء الأمصار 23 رقم 97 ، نسب قريش 345 ، الأخبار الموفقيات 581 ، الكاشف 1 / 156 رقم 1002 . [ ( 6 ) ] هكذا في الأصل ، ونسخة ( ح ) ، ونسخة دار الكتب . وفي المنتقى نسخة أحمد الثالث « عمر » .